المحقق الحلي
54
المعتبر
ويؤيد ذلك ما روى عمر بن حريث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثلاثا " المغرب وأربعا بعدها ) ( 1 ) ويدل على أن آخر وقتها ذهاب الحمرة ما روي من منع النافلة في وقت فريضة روى ذلك جماعة منهم محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع ) . ( 2 ) مسألة : وركعتا الوتيرة تمتد بامتداد العشاء ، وعليه علماؤنا ، لأنها نافلة للعشاء فتكون مقدرة بوقتها . مسألة : ووقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ، وعليه علماؤنا أجمع ، وقال الشافعي : إن جزأ الليل أثلاثا كان الثلث الأوسط أفضل ، لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( أفضل الصلاة صلاة داود ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ) ( 3 ) وعن عايشة ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام أول الليل ويحيي آخره ) . ( 4 ) ومن طريق الأصحاب عن فضيل ، عن أحدهما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ) ( 5 ) وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا " إلا بعد انتصاف الليل ) ( 6 ) وعن عبيدة النيسابوري قلت لأبي عبد الله : ( يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أن في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له فقال : ما بين نصف الليل
--> 1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 627 ص 436 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 35 ح 3 . 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 160 . 4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 739 ص 510 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 43 ح 3 . 6 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 43 ح 4 .